المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تويوتا تكرر ما فعلته اودي قديما!!!!!!!!


عربيتى
03-03-2010, 12:52 AM
دراسة تبرئ تويوتا من خلل في نظمها الإلكترونية
http://www.almotornews.com/images/articles/2010_02/507/u1_Toyota_logo_220.jpg

فيما تستعد تويوتا لمواجهة لجنة تحقيق خاصة من الكونغرس الأمريكي حول عمليات الاستدعاء الأخيرة، فإنها بدأت بتدشين حملة أساسية لرد الاتهامات عنها. ففي دراسة جديدة مولتها تويوتا بنفسها، أكدت شركة «إكسبوننت» Exponent المتخصصة في الأعمال الهندسية عدم وجود أي خلل كهربائي في أنظمة سيارات تويوتا يمكن أن يؤدي إلى تسارع غير مقصود.

ويبدو أن تويوتا ستتجه أكثر لاستئجار شركات خارجية مستقلة ومتخصصة للقيام بأعمال الفحص الدقيق والتقييم لأنظمتها الإلكترونية وتجهيزات الأمان لتبديد أي مخاوف نحو سياراتها.

وهو إجراء مناسب في ظل إلقاء وزير المواصلات الأمريكي رييه لحود للتهم جزافا وقبل التأكد من فحوى الادعاءات. كما وستقدم تويوتا هذه النتائج والدراسات المستقلة إلى هيئة التحقيق في الكونغرس للتأكيد بأنها لم تتنصل أبدا من التزاماتها نحو سلامة العملاء.

وهنا نذكر مرة أخرى بمشكلة أودي التي حدثت خلال الثمانينات من القرن الماضي والتي تناولت أيضا مشكلة «التسارع الغير المقصود»، والتي نعتقد بأن كان لها تأثيرا مباشرا على طريقة تعامل الدائرة الوطنية لسلامة المرور على الطرقات السريعة NHTSA مع كافة القضايا اللاحقة. ويمكن قراءة المزيد عنها في نهاية هذا التقرير.

وحصلت صحيفة الوول ستريت جورنال على نسخة من نتائج أعمال الفحص والتدقيق التي قامت بها شركة إكسبوننت والتي تتخذ من مينلو بارك في كاليفورنيا مقرا لها.

ووفقا للصحيفة، فقد قامت إكسبوننت بخلق اضطرابات إلكترونية حول نظم التحكم الإلكترونية لسيارات تويوتا ولكزس، ولم ينجم ولو لمرة واحدة أي رد فعل غير طبيعي مثل التسارع الغير مقصود أو أي أعراض يمكن أن تؤدي إلى ذلك على الرغم من تعريض الأنظمة لاضطرابات إلكترونية متعددة وفي آن واحد.

وهذا ما أكدت عليه أيضا NHTSA بالاختبارات التي أجرتها، وهي ستقوم باختبارات أخرى جديدة للتأكد من سلامة أنظمة تويوتا.

وقال دون إيزموند، النائب الأعلى لرئيس شركة مبيعات تويوتا في الولايات المتحدة، بأن اتهام البعض باحتمال وجود مشكلة في النظم الإلكترونية لسيارات تويوتا لا أساس له من الصحة، لأن جهات مختلفة أجرت اختباراتها ولم تجد أي مشكلة. وقال بأن الحلول التي قدمتها تويوتا سواء بتغيير السجاد لقرابة 5 ملايين سيارة، أو بتركيب حاشية تقوية لدواسة البنزين في أكثر من 2.5 مليون سيارة أخرى حول العالم ستحل مشكلة التسارع الغير مقصود نهائيا.

وقال إيزموند بأن تويوتا ليست وحدها من يستخدم أنظمة الخانق الإلكترونية، وأن الجميع يستخدمها، وأنها لم تكن أبدا سبب في مشكلة التسارع الغير مقصود.

http://www.almotornews.com/images/articles/2010_02/507/u1_1985_Audi_5000_400.jpg

في ثمانينيات القرن الماضي، ادعى أكثر من 1000 عميل في الولايات المتحدة بأن السيارة أودي 5000 يمكن أن تتسارع بدون أي تدخل من السائق. وجُرح 175 شخص جراء هذه الادعاءات.

وأكدت أودي في حينها خلو سياراتها من أي عطل يمكن أن يسبب تسارع غير مقصود، وأشارت إلى أن المشكلة يمكن أن تكون مرتبطة بالسائقين قصار القامة، والذين وبسبب وضعية جلوسهم يمكن أن يضغطوا على دواسة البنزين بالخطأ بدلا من دواسة الفرامل.

ولم يختلف الحال بالنسبة لأودي في ذلك الوقت عن الحرب الإعلامية التي تعيشها تويوتا حاليا، فقد قامت بخمس عمليات استدعاء تناولت قرابة ربع مليون سيارة باعتها خلال الفترة من 1978 إلى 1987.

وفي كل مرة كانت تدخل إصلاحا لمنع تكرار المشكلة، ولكن ظلت المشاكل تطاردها إلى أن توصلت إلى حل نهائي طبقته عبر الاستدعاء الخامس، وهو إضافة قفل يمنع تحرك ذراع ناقل الحركة الأوتوماتيكي قبل الضغط على دواسة الفرملة بإحكام.

ومنذ ذلك الوقت حُلت المشكلة، بل وطبقت صناعة السيارات نفس الحل وبشكل خاص للسيارات التي تباع في السوق الأمريكية التي يفضل فيها العملاء إلقاء اللوم في مشاكلهم على غيرهم وبشكل خاص في حوادث السيارات لتجنب أي ارتفاع كبير في رسوم التأمين، وحماية أنفسهم من دفع أي أموال تعويض قد تفرض عليهم.

وقد حاول البعض التأكيد على أن مشكلة أودي تتعلق بخلل في وحدة إلكترونية الهدف منها «تثبيت السرعة الابتدائية» للمحرك، وربطوا ذلك باستدعاء الشركة الألمانية لـ81 ألف وحدة من السيارة أودي 5000 بيعت في 1986 و1987 لإصلاح عطل في هذا النظام. ولكن اللافت أن ليس من المدعين تكلم بعد أن أضافت أودي القفل إلى ناقل الحركة في الاستدعاء الخامس، حيث تلاشت ادعاءات العملاء ضد الشركة.

إذا المشكلة لم تكن في سيارات أودي، ولكن في العملاء الذين كانوا يحركون ذراع ناقل الحركة من وضع الوقوف P إلى وضع الرجوع للخلف R أو الاندفاع إلى الأمام D بدون الضغط بشكل جيد على دواسة الفرامل، بل وفي أحيان بالضغط على دواسة البنزين.

وكنتيجة لهذه المشكلة انهارت مبيعات أودي للسوق الأمريكية بشكل كبير، واحتاجت لعدد من السنوات حتى استرجعت عافيتها. ولكن الذي ثبت منذ ذلك الوقت هو ضرورة عدم التسرع في إصدار الحكم قبل معرفة الأسباب الحقيقية لأي مشكلة.

ولذلك نشير بأن تأثير مشكلة أودي هو الذي أدى إلى تروي الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرقات السريعة NHTSA في التعامل مع هذه القضايا، خاصة وأن الوكالة الأمريكية أكدت بأنها تتلقى أكثر من 30 ألف شكوى سنويا، ومن الصعب التعامل مع أكثر من شكوى واحدة في آن واحد.

وفي الثمانينات من القرن الماضي كانت قضية التسارع الغير مقصود حديث الساعة بسبب تداول وسائل الإعلام لها وبشكل واسع فيما يخص مشكلة أودي. فتلقت NHTSA أعداد كبيرة من الشكاوي ضد نيسان 280ZX و300ZX وماكسيما، وأكيورا ليجند، وهوندا أكورد وعدد من مركبات فورد وجنرال موتورز ومرسيدس-بنز. وفتحت NHTSA تحقيقات واسعة ضد هذه الشكاوي وتوصلت إلى عدم وجود أي خلل.

وبالنهاية اضطرت NHTSA إلى نشر تقرير في 1989 يتناول أعمال فحص التسارع الغير مقصود، وأكدت من خلاله أن السائق يتحمل في معظم الوقت مشكلة التسارع الغير مقصود، وهي لم تستبعد احتمال حدوث مشكلة في التوصيلات الميكانيكية لنظام الخانق والذي أصبح يعمل إلكترونيا حاليا في معظم السيارات، أو لمشكلة في السجاد الذي يمكن أن يحبس الدواسة.

وأكدت في تقريرها وبشكل نهائي بأنها لم تجد أي مشكلة فنية في السيارات التي اشتكى منها العملاء وادعوا بأنها يمكن أن تتسارع بغير قصد. وأوصى التقرير بالنهاية مصانع السيارات باعتماد نفس حل أودي، وهو تركيب قفل يمنع تحريك ذراع ناقل الحركة الأوتوماتيكي بدون استخدام دواسة الفرامل.