المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية وفضل تلاوة القرآن الكريم


ندى الورد
12-02-2021, 07:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أهمية وفضل تلاوة القرآن الكريم
أهمية وفضل تلاوة القرآن الكريم


https://www.arabsharing.com/do.php?img=280351 (https://www.arabsharing.com/)

القرآن الكريم كتاب الله ، كلامه سبحانه وتعالى، يحمل الكثير داخله سواء أوامر أو نواهي، عظات، وعبرة، تحذير، وتهديد، وترغيل، وغيرها من الأمور النافعة لحياة المسلم، وله من الثمرات الكثير، منها هذه العشرة ثمرات:

إن الله لا يعذب قلبا وعى القرآن

عن أبي أُمامةَ : اقرأوا القرآنَ ولا تغُرَّنَّكم هذه المصاحفُ المُعلَّقةُ ، فإنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ قلبًا وعَى القرآنَ.

والوعي بالقرآن هنا يشمل عدة جوانب ومنها:

قراءة القرآن
فهم القرآن
حفظ القرآن
العمل به

ومن العلماء من عنى بوعي القرآن أي جعله في قلبه علم وفهم، وتدبر والعمل والعبادة بع والعيش بالقرآن الكريم، والحياة تبعاً لأوامره، واجتناب نواهيه.
مضاعفة الحسنات

عن عبدُ الله بن مسعودٍ أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَن قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألف لام ميم حرف، ألفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ.

ويتبين من الحديث السابق أن قراءة القرآن ليست فقط تزيد في حسنات المسلم، بل إنها تضاعف له فيها، فالحرف بحسنة، والحسنة بعشرة أمثالها، بل ويزيد على هذا الأمر أنها على كل حرف وليس على الكلمة كاملة، وهو من فضل عظيم للقرآن ومن ثمرات قراءة القرآن

الرحمة والمغفرة والسكينة

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا حفتهم الملائكة وتغشاهم الرحمة وتنزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده» (صحيح مسلم).

وكما يتبين من الحديث فإن اجتماع قوم لقراءة القرآن الكريم ، يجلب الملائكة لنحف هذا المجلس، وتتنزل رحمات الله على عباده، وتنزل السكينة على القارئين الذاكرين، ويذكرون في الملأ الأعلى.

الشفاعة يوم القيامة

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة, يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، فيشفعان))

يتشغع القرآن الكريم لصاحبه، والحجة في ذلك أنه يمنعه النوم للتلاوة، فيتشفع له، وأن القرآن في هذا الأجر يتقارب أو يتساوى مع اجر الصيام العظيم في الشفاعة لقارئه.

إرتداء تاج الملك

يؤتى برجل يوم القيامة ويمثل له القرآن، قد كان يضيع فرائضه، ويتعدى حدوده، ويخالف طاعته، ويركب معاصيه فيقول: أي رب حملت آياتي بئس حامل تعدى حدودي وضيع فرائضي وترك طاعتي وركب معصيتي، فما يزال عليه بالحجج حتى يقال فشأنك به، فيأخذ بيده فما يفارقه حتى يكبه على منخره في النار، ويؤتى بالرجل قد كان يحفظ حدوده ويعمل بفرائضه ويعمل بطاعته ويجتنب معصيته فيصير خصماً دونه، فيقول: أي رب حملت آياتي خير حامل اتقى حدودي وعمل بفرائضي واتبع طاعتي واجتنب معصيتي فلا يزال له بالحجج حتى يقال فشأنك به، فيأخذ بيده فما يزال به حتى يكسوه حلة الإستبرق ويضع عليه تاج الملك ويسقيه بكأس الملك. رواه البزار.

تاج الملك هو جائزة وثمرة من ثمرات تلاوة القرآن، هذا التاج الذي يلبسه قاريء القرآن، وهنا يشير الحديث إلى أن القرآن والعمل به واتباع الطاعات واجتناب المعصية، هو سبب لهذه الجائزة.

العبرة والعظة

لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ ﴿١١١ يوسف﴾، كما تبين الآيات فإن في القرآن الكريم عظة وعبرة في عدة مواضع تفيد القاريء حيث يقرأ عن قصص الاولين، وما كان منهم، وكيف كان حالهم، وبما وعدهم الله، ليعتبر القاريء منها.

الرقي في الدرجات

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يجيء القرآن يوم القيامة فيقول: يا رب حله، فيلبس تاج الكرامة، ثم يقول: يا رب زده، فيلبس حلة الكرامة، ثم يقول: يا رب أرض عنه، فيرضى عنه، فيقال له: اقرأ وارق وتزاد بكل آية حسنة))

ومن هذا الحديث تتبين العديد من الثمرات التي يحصل عليها قاريء القرآن، فهو يلبس تاج يسمى بتاج الكرامة، وحلة او لباس الكرامة، ثم يرضى عنه الله ويرتقي بقرائته في الجنة درجات.

ابتعاد الشياطين

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ {النحل: 98}، والاستعاذة بالله من الشيطان وقراءة القرآن، تنفر الشيطان من المكان والمجلس، وفي هذا جاء أيضاً، وفي صحيح ابن حب ان عن سهل بن سعد ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن لكل شيء سناما، وإن سنام القرآن سورة البقرة، ومن قرأها في بيته ليلا لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام.

فيه شفاء للناس ورحمة

قول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [يونس:57].

تشير الآية إلى أن القرآن الكريم يشفي ويعظ ويهدي ويرحم المؤمنين، وهي كلها عطايا من الله سبحانه وتعالى لعباده، ومنح يشمل بها عباده المؤمنين.

الطمأنينة

(الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، هنا يتبين أن من ثمرات قراءة القرآن طمئنينة القلب ، وان قاريء القرآن يطمئن بذكر الله وتلاوة آياته.
هل يجب قراءة القرآن كل يوم

قراءة القرآن كما سبق وبيان ثمارها في الفقرات السابقة فإنها تجعل في القلب رقة، وحب لكلام الله، فلا يتطلع صاحبها هنا لسؤال هل تجب القراءة كل يوم، حيث يكون حب القراءة للقرآن دافع وشغف، وحب داخلي لا علاقة للواجب بهذا الأمر.

أما من الناحية الفقهية، يقول العلماء أنه ينبغي على كل مسلم أن يتخذ له ورد من القرآن الكريم كل يوم.

وينبغي ذلك حتى يكون للإنسان ورد يجعل له مع ربه صلة لا تنقطع، واتصال دائم لكلام الله، حتى لا يتحول ممن شكاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ربه، وقال انهم اتخذوا القرآن مهجورا، أي هجروه.

﴿وَقَالَ ٱلرَّسُولُ یَـٰرَبِّ إِنَّ قَوۡمِی ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ مَهۡجُورࣰا ۝30)( سورة الفرقان).
كيف أعود نفسي على قراءة القرآن

يحتاج المرء كي يعتاد على أي أمر ان ينظم له وقته، ويخلق دوافع من داخله لعمل هذا الأمر، ويمكن للشخص أن يعتاد على قراءة القرآن الكريم إذا وضع لنفسه ميقات او ميعاد مرتبط بغيره.

مثلاً أن يجعل قراءة القرآن الكريم مرتبطه عنده بوقت الشروق، أو بعد صلاة العشاء، او أي وقت يلتزم به ولا يغيره فإن ذلك يعينه على أن يعود نفسه على قراءة القرآن.

ومن الأمور المعينة للناس على التعود على قراءة القرآن أيضاً، فهمه، وتدبره والعمل به، والدعاء لله بأن يجعله ربيع القلب دائما، كما عليه أن يتخذ لنفسه مصحف خاص به، ويعتني به.

ولو أمكن أن يختار مكان في المنزل مخصوص للقراءة، وبهذا تتلخص الأمور المعينة في التعود على قراءة القرآن فيما يلي:

تحديد وقت معين ولو بإقرانه بغيره مثل العشاء.
الفهم والتدبر.
الدعاء.
اختيار مصحف خلص، ومكان مخصوص.
الوضوء قبل القراءة.
استحضار نوايا للقراءة.

فضل قراءة القرآن وحفظه

كما تبين ثمار وفضل قراءة القرآن الكريم، فإن لحفظه أيضاً ثمار، وأفضال يمكن قولها مجملة في هذه الآيات: (هَذَا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [إبراهيم:52]، فالقرآن بلاغ وأنذار، وتذكرة، وللحفظ أفضال هي:

سنة النبي صلى الله عليه وسلم
شفاعة القرآن لصاحبه
نجاة من النار
رفعه في الجنة