المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور اختراع اول سيارة بالعالم


بنت مكة
05-19-2023, 01:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صور اختراع اول سيارة بالعالم
صور اختراع اول سيارة بالعالم

https://www.arabsharing.com/do.php?img=314690 (https://www.arabsharing.com/)

ظهرت في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي والتي شكلت نقطة تحولٍ في تاريخ العالم ودفعته للبدء بالبحث عن وسائل نقلٍ أكثر نجاعةً من العربة والحصان، وسيتناول المقال التالي موضوع اول سيارة في العالم مرورًا بعرض اول سيارة في العالم تعمل على الجازولين، واول سيارة كهربائية مع بيان الأجزاء الأساسية للسيارة، وآلية عمل محرك سيارات البنزين.

السيارة

تعتبر السيارة أحد أكثر وسائل النقل انتشارًا في العالم خلال الوقت الحالي، ويمكن تعريف السيارة بشكلٍ عامٍ على أنها مركبة آلية تتكون من مئات الأجزاء الميكانيكية المختلفة والتي تعمل معًا بشكلٍ متناسقٍ يؤدي إلى تحريك هذه المركبة وفق مسارٍ معينٍ يحدده السائق، وتختلف أنواع السيارات باختلاف مصدر الطاقة الذي يعتمد عليه المحرك في تحريك السيارة بين السيارات العاملة على الوقود الحيوي والسيارات الكهربائية. كما يمكن تقسم السيارات من حيث الحجم إلى سياراتٍ صغيرةٍ خاصةٍ تستخدم لخدمة العائلة (من ذهاب إلى أماكن العمل، ورحلاتٍ، وتنقلاتٍ من مكانٍ إلى مكانٍ آخر)، وحافلاتٍ كبيرةٍ تستخدم لنقل الركاب، وشاحناتٍ تستخدم لنقل البضائع.

ومن جهةٍ أخرى تعمل السيارات جنبًا إلى جنبٍ مع سكة الحديد في دفع عجلة الاقتصاد الوطني إلى الأمام، وقد بلغ عدد السيارات في العالم حوالي 590 مليون سيارة ركابٍ عام 2002 م، أي بمعدل سيارةٍ واحدةٍ لكل أحد عشر شخصًا تقريبًا، في حين بلغ عدد السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها 140 مليون، أي بمعدل سيارةٍ واحدةٍ لكل شخصين، وينطبق هذا الأمر على دول أوروبا الغربية أيضًا.


اول سيارة في العالم

يعود الاختراع الحقيقي للسيارات إلى أواخر القرن الثامن عشر الميلادي حيث قام المهندس الفرنسي جوزيف نيكولاس كونيوت أثناء خدمته في الجيش الفرنسي عام 1769 م باختراع اول سيارة في العالم بهدف جر العتاد الثقيل الذي كان بحوزة الجيش الفرنسي وبشكلٍ خاصٍ المدافع الثقيلة التي عانى الجنود كثيرًا في تحريكها ونقلها من مكانٍ إلى آخر، حيث عمل جوزيف على تزويد سيارته ذات العجلات الثلاث (اثنان من الخلف، وواحدة من الأمام) بمحركٍ بخاريٍ يعمل بأسطوانتين موصولتين إلى العجلة الأمامية بواسطة أسطوانة ناقل الحركة (دبرياج)، إلا أن سيارة جوزيف كانت بطيئةً للغاية إذ تراوحت سرعتها بين 3 إلى 5 كيلومتراتٍ في الساعة، كما أنها كانت صعبة التوجيه بسبب ثقل محركها (مرجل الماء المولد للبخار)، وبسبب ثقل هيكلها أيضًا.

وتجدر الإشارة إلى أن الأمر قد انتهى بالسيارة إلى اصطدامها بأحد جدران معسكرات الجيش الفرنسي أثناء تقديمها لاستعراضٍ عسكريٍ حيث خرجت بعد ذلك عن الخدمة، ولا تزال هذه السيارة الأصلية موجودة حتى الآن في المتحف القومي للفنون والصناعة في العاصمة الفرنسية باريس.


اول سيارة في العالم تعمل على الجازولين

على الرغم من أن الاختراع الحقيقي للسيارات يعود إلى نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، إلا أن انتشار السيارات في العالم بشكلها المعروف حدث في أوائل القرن التاسع عشر حيث قام المخترع الألماني كارل بنز باختراع أول سيارةٍ تعمل بمحرك جازولين أوتو (البنزين) في ألمانيا، وقد سجل بنز براءة اختراع هذه السيارة بتاريخ 19 كانون الثاني من العام 1886 في مدينة مانهايم جنوب ألمانيا، في الوقت الذي سجل فيه جوتليب دايملر، وويلهلم مايباخ براءة اختراع أول دراجةٍ بخارية في شتوتغارت عام 1885، وفي عم 1870 قام المخترع الألماني النمساوي سيجفريد ماركوس بتجميع عربة بمحرك تقاد باستخدام اليدين، غير أن هذه المركبة لم تتعد المرحلة التجريبية.


اول سيارة في العالم تعمل على الكهرباء

تزامن اختراع السيارات الكهربائية مع اختراع السيارات التي تعمل على الاحتراق الداخلي، حيث صنعت أول سيارة تعمل على الكهرباء عام 1832 م، والتي تفوقت في البداية على السيارات العاملة على الاحتراق الداخلي، حيث أن صوت محركها كان أكثر نعومةً، إلا أن السنوات التالية أثبتت تفوق سيارات الاحتراق الداخلي على السيارات الكهربائية التي لم تتمكن من منافسة تلك السيارات نتيجة لوزن بطاريتها الثقيل جدًا، والذي انعكس سلبًا على أداء السيارة بشكلٍ عامٍ، إضافةً إلى عدم قدرتها على قطع مسافاتٍ طويلةٍ قبل إعادة شحن البطارية مرةً أخرى والذي كان يستغرق وقتًا طويلًا (حوالي ثماني ساعاتٍ)، لذا كان على السيارات الكهربائية الانتظار حتى يومنا هذا للحاق بركب السيارات العاملة على البنزين.


تطور صناعة السيارات في العالم

شهدت صناعة السيارات في العالم تطورًا كبيرًا مع مرور الزمن حيث أصبحت سيارات اليوم ذات تصاميمٍ أكثر فخامةً وأداءٍ أكثر قوةً، وحركةً أكثر مرونةً وسرعةً، كما دخلت التكنولوجيا والأنظمة الذكية في صناعتها، حيث تمتلك السيارات الحديثة شاشاتٍ تعمل باللمس، إضافةً إلى إمكانية العمل بالأوامر الصوتية مع إمكانية ربطها بالأقمار الصناعية عبر نظام تحديد الإحداثيات الجغرافية، إلى جانب توفر القدرة على التحكم بالعديد من مكونات ومعدات السيارة بشكلٍ كهربائيٍ باستخدام شاشة اللمس والأزرار وأجهزة التحكم عن بعد، وكانت السيارات الهجينة آخر ما توصلت إليه شركات تصنيع السيارات لخفض كمية استهلاك السيارات للوقود من خلال صناعة محركاتٍ هجينةٍ تعتمد في عملها على الوقود أحيانًا، وعلى الطاقة الكهربائية أحيانًا أخرى.


مكونات السيارة الاساسية

تعد أجزاء السيارة بمئات القطع الميكانيكية التي تعمل كوحدةٍ متكاملةٍ لتحقيق هدفٍ واحدٍ وهو جعل السيارة تتحرك من مكانٍ إلى آخر، ويمكن تبسيط السيارة إلى مكوناتها الأساسية على الشكل التالي:[1]

عجلة القيادة.
البارية.
المولد.
الراديتير (المبرد).
المكابح.
كاتم الصوت.
خزان الوقود.
منظومة التعليق الأمامي.
منظومة التعليق الخلفي.
محرك الاحتراق الداخلي.
مجموعة الحركة.
جسم القاعدة.
إطارات مطاطية (عجلات).
صندوق تروس يدوي.
صندوق تروس أوتوماتيكي.
ماص الصدمات.
كباس.
محور.
عمود المرفق.
موجه عرضي.
موجه عرضي مزدوج.
هيكل السيارة الخارجي.


الية عمل محرك السيارة

يتكون محرك سيارة البنزين بشكلٍ أساسيٍ من اسطوانةٍ ثابتةٍ ومكبسٍ متحركٍ وتتمثل الآلية الأساسية لعمل محرك البنزين بدخول الوقود والهواء إلى الأسطوانة بتنظيمٍ من بخاخات الوقود (الكربرتور سابقًا)، حيث تعمل شمعات الاشتعال (البواجي) بتوجيهٍ من البوبين على إطلاق شرارةٍ تؤدي إلى انفجار خليط الهواء والبنزين الموجود داخل الأسطوانة، بحيث تعمل الغازات المنبعثة من عملية الانفجار على دفع المكبس الذي يقوم بدوره بتدوير العمود المرفقي حيث تنتقل هذه الحركة من خلال نظام التروس في مجموعة نقل الحركة لتصل إلى عجلات السيارة التي تبدأ بالاستجابة لهذه العملية من خلال الدوران، الأمر الذي يعني تحرك السيارة.
ويمكن تقسيم حركة المكبس هذه إلى أربعة أشواط هي سحب البنزين والهواء، وضغط المكبس، واحتراق الوقود، وضربة الطاقة، وتسمى هذه الأشواط الأربعة معًا دورة كاملة، حيث تتكرر هذه الدورة بشكلٍ مستمرٍ طوال فترة عمل المحرك.[2]


تحسين استهلاك الوقود في السيارة

تسعى شركات تصنيع السيارات في الدول الأوبية بشكلٍ دائمٍ إلى تطوير محركات سياراتها بهدف تقليل استهلاك الوقود، بما ينسجم مع سياسات الاتحاد الأوروبي الأخيرة الرامية إلى خفض إصدارات غاز ثنائي أكسيد الكربون من خلال تقليل كمية البنزين والديزل المستهلكة في السيارات، بحيث تستهلك السيارة الواحدة معدل 4 لتراتٍ من الوقود لكل 100 كيلومترٍ تقطعها، وقد وجدت شركات تصنيع السيارات أن هذا غير ممكن من خلال خفض استهلاك المحركات وحده لذا بدأت بالاستعانة بنظام السيارات الهجينة التي يجمع محركها بين طاقة الوقود المنفجر والطاقة الكهربائية بهدف تقليل استهلاك الوقود، وتشير الإحصائيات إلى أن الاتحاد الأوروبي نجح في خفض نسبة استهلاك الوقود بين عامي 1995، و2008 بنسبة 25%.